الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٠-
الباب السابع والعشرون
(في ضمان المفتى)
ومما أنتى به أبو عبد الله محمد بن محبوب، رضي الله عنه، فيمن قال، الحلال عليه حرام، فأفتاه مفت، أن زوجته تطلق، ولم يكن هو نوى زوجته بطلاق، وقد كان طلقها قبل ذلك اثنتين، وأخذ بقول المفتى وتركها، ولم ير أن له عليها رجمة، وتزوجت ثم سأل، فرأى أنها لا تطلق، وأنها زوجته فرفع على الذي أفقاه بالخطأ.
قال ا
عبد الله، ما أقرب المفتى أن يضمن له بالصداق، يحاول فيها حتى يخرجها من زوجها الآخر، فقال له الزوج، لا أخرجها حتى تضمن لى بالصداق والذى أديت إليها، قال، فعليه أن يضمن له بالصداق أيضاً
قلت له، أو له عذر إن قال لا تأخذ بقول وهو يعلم أنه ليس بفقيه، وأن
الفقهاء غيره؟ قال، فإن قال له، لست بفقيه، فلا تأخذ برأى، فإن قال له ذلك
فلا شيء عليه.
قلت، فإن قلت له، لست أنا بفقيه، والفقيه غيرى، فإن أحببت أن تأخذ برأى فرأيي كذا وكذا، قال، فأنت ضامن على هذا القول حتى تقول، سل ولا تأخذ برأيي: