الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٣ومن
الباب الثامن والعشرون
(في الفتوى)
استفتى من ليس هو بعالم فأفتاه بشيء خرج من قول المسلمين فعلى
المستفتى الفهم ولا غرم على المفتى، وأما إن أفتاه بشيء خرج من الإجماع فالذى
غرم أن يرجع على المفتى إذا لم يتعمد.
مسألة:
قال أبو سعيد، يقال والله أعلم، ليس العالم من حمل الناس على ورعه،
ولكن العالم من أفتاهم بما يسعهم من الحق.
مسألة:
"
و من جواب أبى سليمان مروان بن محمد، سألت، رحمك الله عز وجل عمن سأل فقيها عن مسألة، فقال له الفقيه: لا أفتيك بها إلا أن تعطينى مائة درهم،
فأعطاه السائل مائة درهم، فما حال الفقيه؟
فحال الفضية على صفتك هذه قبيحة وتلزمه البراءة منه إن لم يتب ويرد
ما أخذ، والله أعلم.
قلت، فهل لهذا السائل أن يقبل ما أفتاه به هذا الفقيه أم لا؟ فإن كان هذا الذى أفتاه به من الحق والصواب فعليه أن يقبله، وإن لم يكن حقا فليس له أن يعمل بالباطل، والله أعلم.
١٤٣ / ١١٬٣١٨
الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.