المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

128 -

قلت، فرجل أرسل رجلا يسأل له فقيها عن مسألة، فوصل الرسول إلى

الفقيه، فسأله

عن

المسألة فأفتاه بغير الصواب غلطا منه، وعمل المرسل يما

أخبره الرسول، قلت، ماحال الفقيه والرسول والمرسل؟

الجواب في ذلك، أن الفقيه إذا أفتى بالباطل على وجه السهو والغلط وكانت إرادته إلى الحق والصواب فغلط لسانه ولم يعلم فهو سالم. ولاغاط على مسلم، وكذلك الرسول سالم إذا لم يعلم أن الذي أفتاه به العالم باطل، وبلغ الرسالة إلى المرسل بحكاية الغاط من جواب الفقيه بلا زيادة ولا نقصان، وأما المرسل فليس له أن يقبل الباطل من الفقيه ولا غيره، علم به أولم يعلم، فإن قبله و عمل به ولم يقب عنه حتى مات فهو هالك.

مسألة:

قلت، إنك وجدت فى كتاب، من أفتى بغير علمه لعفته ملائكة السماء وملائكة الأرض، المعنى فى العلم وحده أو فى الأخبار؟ فمعى أن المفتى في ذلك إذا أتي بغير علم بباطل أنه حق، أو بحق أنه باطل، أو صدق أنه كذب من حيث ما كان هذا إخبار أو علم، و أشد ذلك الادعاء على الله والقول عليه بغير علم. ومن ذلك قوله تعالى: (وَأَنْ تَقُولوا عَلَى اللهِ مَالَا تَعْلَمُون»، فإذا أضاف الأمر إلى الأخبار المرفوعة وإلى الألفاظ المسموعة بغير ادعاء منه بقول في ذلك كان ذلك بمعنى قصد السلامة وأقرب

مسألة:

أحسب عن أبى بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر، وسألته عن الأثر،