المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٠٨

-1 A

واتفق الجميع أن صلاة الظهر والعصر، لا يجهر فيهما، وهى الحجة لمن لا يقرأ فيهما إلا الحمد وحدها، وذلك، أنا وجدنا كل صلاة كان يقرأ فيها الإمام سورة مع الحمد قرأ في الصلاة جهراً، وكل ركعة أو صلاة لا يقرأ فيها إلا الحمد أسر

القراءة فيهما، وكان ذلك الاتفاق.

ألا ترى أن الركعتين الأخيرتين من صلاة العتمة لا يجهر فيهما ويجهو في الأوليين، ألا ترى أن صلاة الجمعة يقرأ فيها سورة يجهر فيها، كذلك

الأعياد

ومنه - مسألة.

واختلفوا فى من نسى القراءة خلف الإمام، فقوم لم يلزموه بدلا، بدل القراءة وقد أجزنه قراءة الإمام، وبعض أوجب القراءة إذا سلم الإمام، وذلك عندى في أول ركمة يستحب، لقوله تعالى: (فإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا» يعني في الصلاة خلف الإمام وغيرها، إن شاء الله.

وقد روى أن النبي ما قرأ في سورة الغداة: «إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعة» فقرأ من خلفه، فنزلت: «وَإِذَا قُرِى الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا) وذلك

عندنا في قراءة السورة.

ومنه ـ واختلفوا فى من قرأ بعض الحمد ثم ركع الإمام، فمنهم من أوجب بدل القراءة، ولم ير ذلك آخرون، ومن لم يدرك القراءة مع الإمام أبدل تلك

القراءة، كما قال، يبدل ما فاته، وكذلك في الرواية