الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٠٧-1. V-
وقد اختلف الناس في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، فقال قوم، تقرأ سرا، وقال آخرون، تقرأ جهرا، وقد أخذنا بقول من أثبت القراءة بالجهر، لأنه قد
قرأ بما أمر به فلا نقض بالاتفاق عليه في صلاته، وكان أوثق الأمر عندنا.
وقد أجمعت الأمة أن بسم الله الرحمن الرحيم قرآن، وقد قال: فاقرأوا
ما تيسر من القرآن، فنحن في قراءتها جهرا مع الجهر، وسرا مع السر مع ما تيسر
من القرآن.
ومن نسى قراءتها فلا نقض عليه، ولا نحب له تركها.
ولا يجوز أن يجهر بالقراءة فيما يسر فيه القرآن، ولا يسر فيما فتيه الجهر
و من تعمد لذلك نقض صلاته، - لعله - وصلاة من صلى خلفه، ومن نسى حتى جهر بالقراءة كلها فأخاف عليه النقض، وإن نسى فى ركعة جهر بها فلا بأس. وإن نسى الإمام حتى أسر القراءة فيما فيه الجهر، فإن ذكر قبل أن يسجد فيرجع ويبدأ بالقراءة بالحمد ويجهر بها وبالسورة، وإن نسى حتى ركع رجع إلى
حده وقرأ، فإن لم يرجع حتى سجد فسدت صلاته وصلاة من صلى خلفه. ومن تعمد وقرأ في الركعة الأخيرة من صلاة المغرب الحمد وسورة، وفى الركعتين الأخيرتين من صلاة الظهر الحمد وسورة، وفى العصر الحمد وسورة فسدت
صلاته، ولا فساد عليه فى النسيان، ويسجد لسمهوه.
ومنه ـ وقد اختلفوا فى قراءة السورة فى الركعتين الأوليين من صلاة الظهر
والعصر، قال قوم: يقرأ فيها مع فاتحة الكتاب سورة، وقال آخرون: الحمد
وحدها، وهو قول أصحابنا، وبه نأخذ
6