المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٣

133

الباب الثالث والعشرون

في التحيات

ومن جواب الشيخ أبى سعيد رحمه الله - ومن غير الكتاب -

وعن التحيات كلها، فريضة أم كلها سنة؟

فقد قيل، إنها كلها سنة، ومن تركها متعمدا فسدت صلاته، وكذلك إن تركها كلها على النسيان فسدت صلاته أيضا، وقد قال المسلمون في دينهم، والتحيات التي لا تجوز الصلاة إلا بها، إلا أنهم اختلفوا في ثبوت التحيات عند الضرورة في وقوع الحدث بالمصلى، فقال من قال، إذا قال التحيات، نفس الكلمة. ثم أحدث، فقد ثبتت له التحيات، وتمت صلاته، وقال من قال حتى يصل إلى قوله، والطيبات، ثم حينئذ يجزيه، وقال من قال، حتى يصل إلى قوله أشهد أن لا إله إلا الله، فإذا دخل فى التشهد ثم أحدث فقد تمت صلاته، فإذا ثبت له ذلك فى الضرورة ثبت له عندنا في النسيان، لأن النسيان من الضرورة، وذلك عندنا إذا ثبت له في النسيان ثبت له في الجهالة، وأما التعمد فلا نحب له ذلك، فلعل قد قال من قال، إن له ذلك على التعمد، ولا نحب له ذلك، ولا يبعد ذلك عندنا من الحق، والله أعلم بالصواب.

مسألة ـ قال غيره: وقد قال من قال، ولو قعد لقراءة التحيات بقدر

ما يقول في التحيات، ولو لم يقل منها شيئا، ثم حدث له حدث فقد تمت صلاته،

6

وقال من قال في هذا الحدث الذى يحدث للمصلى فى أمر هذه التحيات، إنما هو