المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

-

الباب التاسع والعشرون

(في ذم التقليد)

من جامع أبي محمد في ذم التقليد، قال الله تعالى في كتابه: «وَإِذَا قِيلَ لَهُم تعالوا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ وَإِلَى ارَّسُولِ، قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آباءنا، أَو لَوْ كَانَ آبَاؤُهُم لَا يُعلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (1) وقال جل ذكره: «وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ، يَقُولُ، يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلا (2)» إلى قوله: «وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولا». وقال الله عز وجل: «إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتَّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبعوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بهم الأَسْبَابُ، وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً مَنَتَبَرَأَ مِنْهم مَا تَبَرَّه وا مِنا كذلك بُريهم اللهُ أَعْمَا لَهُم حَسَرَاتٍ عَلَيْهم، وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النارِ) (3). كَذَلِكَ يُرِ

فهذا المعنى كثير في القرآن

وفي السنة من ذلك، أن رجلا أصابته شجة (1) فأجنب وقد اندملت عليه فاستفتى له فأمر بالغسل ولم يروا له عذرا فاغتسل فكز، فمات، فأخبر النبي،، فقال، قتلوه، قتلهم الله، ففى هذا دليل على أنه لم يجعل للمستفتى

والمستفتى له عذرا، والله أعلم.

(1) الآية رقم 104 مدنية من سورة المائدة (2) الآية رقم 27 مكية من سورة الفرقان. (3) الآية رقم 166 مدنية من سورة البقرة (4) قطع في ا - لمد يدمى