الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٧1410
-
وامل المفتى لم يكن أهلا لذلك، ونحن نعوذ بالله من غلبة الأهواء ومسامحة الآراء وتقليد الآباء، وإياه نسأله، يجعلنا من المتبعين للكتابه والذابين عن دينه والقائمين بسنة نبيه،
وإذا رفع الصحابي خبرا عن النبي،، بايجاب فعل وجب العمل به على من بلغه من المكلفين، إلا أن يلقى خبرا غيره ينسخ ذلك الخبر كان على من عمل بالخبر الأول الرجوع إلى الخبر الثانى وترك العمل بالأول.
فإذا
وكذلك الحاكم يعمل بما قام عليه الدليل عنده من أقاويل العلماء، قام له دليل بعد ذلك على قول آخر، وهو أرجح عنده وأعدل من الأول عمل بالثانى وترك العمل بالأول الذى حكم به واستعمله، والله أعلم.
وإذا لم يرجح عنده أحد الدليلين واستوى القولان عنده من كل الوجـ واعتدلا أخذ المتعبد بأى الأقاويل شاء، وبالله التوفيق ..
مسألة:
ومن جامع أبي محمد أيضا، كل مسألة لم يخل الصواب فيها من أحد قولين، نفسد أحدها القيام الدليل على فساده صح أن الحق في الآخر، وكذلك إن صح أن الحق في واحد منهما بعينه فالآخر فاسد، وقال الله جل ذكره: «فَمَاذَا بَعدَ
الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنْ تُصْرَفُونَ (1)
(1) الآية رقم 32 مكية من سورة يونس.