المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٤٥

- YEO-

-

فعلى ما وصفت، فأما قيامه فقد قال من قال: يكون مساويا له صفا، فإذا جاء الركوع والسجود تأخر عنه حتى يكون ركوعه وسجوده لا يجاوز منكبي الإمام، وقال من قال، يكون قيامه متأخراً عنه ما يكون استفراغ أصابع المؤتم تخرج من كعب الإمام، وقال من قال، يكون قيامه من الإمام ما يكون ركوعه وسجوده دون منكبي الإمام، فسواء كان طويلا أو قصيراً فإنما يكون الصف منه بالتقدير في ذلك على ما يراه ما لم يخرج من الإمام، والذى يقول إنه يصف من الإمام ما يكون أصابعه بحذاء كعبى الإمام، ولا ينظر أين يكون سجوده من الإمام، طويلا كان أو قصيراً، والذى يقول إنه يكون قيامه بحذاء الإمام صفا، فإذا جاء الركوع والسجود تأخر بقدر ما يكون ركوعه وسجوده دون منكبي الإمام فهو أيضا، كان طويلا أو قصيراً، وأما إذا كان قيامه سابقا للإمام بشيء في قيامه فذلك لا يجوز، إلا أن يكون تقديمه بطول قدمه إذا قام معه صفا بقدمه، قال: لا بأس بذلك.

ومنه - وعن رجل يصلى في طرف الصف، وهو آخر رجل في الصف إذا كان الذي يليه مما يلى الصف عليه ثوب نجس، علم به المصلى الذى عليه الثوب أو لم يعلم، وأخبر بذلك الذى كان في آخر الصف وحده. قلت: هل تنتقض صلاته ولم يعلم بذلك حتى صلى، وأخبره الذى صلى إلى جنبه

قلت: فإذا كانت صلاة الذى صلى منتقضة، هل تنتقض صلاة هذا الذى صلى إلى جنبه في آخر الصف، ففي بعض القول أنها لا تنتقض إلا أن يمس بدنه أو شيئاً من ثيابه تلك النجاسة، ولو مسه الثوب الذي فيه تلك النجاسة من غير