الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٧الباب السابع والعشرون
في العمار والانتظار للصلاة
من الكتاب - وقيل إن الإمام إذا احتبس عن الجماعة أو عن حضور أو عن إحضار المسجد بمقدار ما احتبسوا له أن يصلى ولا ينظرهم، كان لهم أن يقدموا من يصلى بهم، ولا يخاطروا بالانتظار له فى تلك الصلاة، والإمام على إمامته لأن الحاضر يقوم مقام الغائب، فالواحد إذا قام مقام الجماعة بمن تقوم به الجماعة فهو يقوم مقام الجماعة، وليس لمن حضر أن يسابق الإمام في الصلاة.
مسألة ـ أبو سعيد - فى العمار الذى يجب على الإمام نظرهم، ما صفتهم؟ قال: الذين يحافظون على الخمس إلا من عذر بين لهم ويظهر، فإن حافظوا على الفجر والعشاء، ولم يحافظوا على الخمس فإذا لم يكن لهم عذر فليس هم العمار. وإن كان لهم عذر فهم حمار فيما عرفوا بالمحافظة به. وليس على الإمام نظرهم في غيرها، فإن خفى عذرهم اعتبروا فيما يحافظون عليه، وإن كانوا لا يتركونه إلا من عذر ثبت لهم اسم العمار.
مسألة ـ في قدر ما ينتظر الإمام الجماعة - قال: بقدر ما يقوم المنتظر من منزله أو موضعه ويتوضأ ويصل إلى المسجد، وذلك إذا كان الأذان في أول الصلاة، أو في وقت لا يتعدى فيه الإمام أول الصلاة إلا من عذر، فإن لم ينتظروا من غير عذر فلا آمن عليه الإثم، لأن هذا يأتى عليه تعطيل الجماعة، فإن نظر بعضهم ولم ينتظر الباقين فإقامة الجماعة التي ينحط بها الفرض، ولم يقصد إلى المسابقة واحد من