الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٢- 312 -
الباب الرابع والثلاثون
معرفة أوقات الصلاة بقياس الظل وطلوع الليل
و إذا أردت أن تقيس الظل لتعرف زوال الشمس فانصب همودا وقم قائما في موضع مستو، ثم اعرف موضع الظل ومنتهاه، فخط على موضع الظل خطا، ثم انظر، فإن كان الظل ينقص فإن الشمس لم تزل بعد، فإذا وفى الظل فذلك نصف النهار، فإن زاد فذلك الزوال، وهو أول وقت الظهر، وإن زاد الظل بعد
ذلك فقد دخل وقت العصر.
1
مسألة - وإذا قمت لتقيس الظل فإن كان طولك سبعة أقدام سوى قدمك التي تقوم عليها، فإذا قام الظل فاستقبل الشمس بوجهك، ثم مر أناسا تعلم طرف ظلك بعلامة، ثم قس من عقبك إلى تلك العلامة، فإن كان بينهما أقل من سبعة أقدام سوى ما تزول عليه الشمس من الظل الذى زالت عليه الشمس فاعرف ذلك
وقس عليه.
مسألة - أبو سعيد - اختلف أصحابنا في الظل بعد الزوال، فقول، إذا صار ظل كل شيء مثله، وقول ست أقدام وثلثا قدم، وقول ست ونصف، وقول سبع، وإنما قال كل منهم على ما عرف من طوله، لأن الناس يختلفون، فواحد يجيء ستا ونصفا، وآخر ستا وثلاثين، وآخر سبعا.
وقيل: نجدة بن الفضل يقول، أما المصلى يحتاط بقدم عند القياس، وعنه في كتاب الأشراف فى بعض قول بعضهم، أنه لا يصلى بالظل، وإنما يصلى بالاعتبار