المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣١٤

-

- 314 -

الباب الخامس والثلاثون

في المواضع التي نهى عن الصلاة فيها

روى عن النبي الله، أنه نهى عن الصلاة في المجزرة والمنحرة وظهر الكعبة والمقبرة والمزبلة ومعاطن الإبل، وقارعة الطريق، والحمام، فأما المجزرة فحيث يصل موج البحر ثم يجزر، والجزر مجزوم لبقاع مد البحر والنهر في كثرة الماء، وفى الانقطاع جزراً جزراً، وهما يجزران.

مسألة - قال أبو محمد: وقد جوز المجزرة قوم ولا تجوز الصلاة في المنحرة

ولا المزبلة ولا المقبرة.

قال ابن محبوب: جائز الصلاة فيها، لا نحو مد من البحر إذا ثبت القدمان، ومن صلى في جرير البحر ولم يكن فى المجزر فلا تأمن إلا أن يكون طريقا للناس، فلا يجوز. هذه المسألة مؤخرة.

وأما المزبلة فهى مجتمعة الكناس، وهى أيضاً السرقين، والمزبلة السرقين.

مسألة ـ وأما المنحرة فمنحرة الإبل وغيرها من الدواب، ويقال هي مزبلة

بضم الباء وفتحها.

مسألة ـ وأما المقبرة فالموضع الذى يقبر فيه، يقال، مقبرة ومقبرة بفتح الباء وضمها، وهى المقبرى، والمقبر المصدر، والمقبرى موضع القبر، يقول، قبرته فأنا أقبره قبرا ومقبرا.