الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣١٥17101
-
مسألة ـ واختلف قومنا في الصلاة في المقبرة، قال أبو سعيد: جاء الكراهية فيها، وقول: يأمرون بذلك إلا من ضرورة، وإن صلى مصل فقول: صلاته تامة، وقول: عليه الإعادة، وأثبت ذلك إجازة صلاته، لأنها من سائر الأرض، والأرض كالها طاهرة ما لم تصبح نجاستها، وأما فى التنريه الفاعل فإن صلى على قبر فالأشبه أن عليه الإعادة إن لم يكن من عذر، ويخرج إجازة صلاته، فإن كانت من معنى الميت أن سترة تحول بينهما لو كان طاهرا، ويعجبنى المصلى إلى قبر أن يعيد، ولا يصلى على قبر حتى يكون بين المصلى ..
مسألة - وتجوز الصلاة على الجنائز في المقبرة ولو استقبلها، وتجوز الصلاة
في القبور.
مسألة ـ قال ابن محبوب: ويكره له ذلك، وجاء عنه أنه قال: الأرض كلها مسجد إلا المقبرة، وأنه قال: اجعلوا في بيوتكم نصيباً من صلاتكم، ولا تتخذوها قبورا.
مسألة ـ الأشراف ـ أجمعوا على إباحة الصلاة في مرابض الغنم، أما الشافعى
6
فإنه قال: لا أكرهها في مرابض الغنم إذا كان سليما من أبوالها وأبهارها أبو سعيد: أكثر الكراهية من أصحابنا من مواضع الأنعام وباطن الإبل، ولا أعلم ترخيصاً كغيرها، وأما مرابض الغنم والبقر فأرخص، ولا أعلمهم يفسدون شيئاً من ذلك ما تعلق إلا أن تصح نجاسته، وتخرج كراهيته في الصلاة في معاطن الإبل إذا كان يحول بين المصلى، وأما إذا كان مثل البحر وأشباهه