المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٥٨

-

358

الباب السابع

في الذي يجمع الصلاتين فتفسد عليه صلاته

أو يشك فيها

وإذا صلى الرجل الجمع، وقد جر الأخيرة إلى الأولى، ثم فسدت عليه الثانية أعاد الثانية وحدها، إذا كان في مقامه مالم يخرج كان في مقامه مالم يخرج من الصلاة وهو متشاغل بها، وقال بعضهم، إن فسدت عليه وهو فى مقامه أخرها إلى وقتها، وقد صحت له الأولى، ومن يقول بهذا القول إذا دخل في الصلاتين على نية الجمع، ثم بدا له فينوى الإفراد فجائز له ذلك، وإذا أخر الأولى إلى الآخرة ففسدت عليه الأولى وقد صلى الآخرة معها، فإن يصلى الأولى والثانية، فإن فسدت الأخيرة وهو في مقامه ذلك أعادها وحدها، وإن خرج من مقامه ذلك أعاد الأولى ثم الأخيرة، ومن صلى الأولى فى السفر يريد يجمع إليها العصر، ثم انتقض وضوؤه فقد تمت صلاته إن كان صلاها لوقتها ويؤخر الآخرة لوقتها، وإن كان جر الأولى إلى الآخرة، فإذا توضأ ابتدأ صلاها.

مسألة: وإذا جمع المسافر الصلاتين فدخل في الثانية وانتقضت فإن كان في وقت الأولى وقد تمت، ويؤخر الثانية، وقد قيل، يحكمهما، فإن كانت في وقت الآخرة من الصلاتين ففيه اختلاف، منهم من قال يبتدئ بالصلاتين، ومنهم من قال: يحكم الثانية، وقول آخر، إن صلاهما في مقام واحد أبدل الآخرة،

وإن صلاها في مقامين أبدلها جميعا، لأنهما صلاة واحدة.