المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧

بسم ابتدا الرحمن الرحيم

م

الباب الأول

في الفرائض ومعانيها

الفريضة واحدة الفرائض، وأصل الفرض الحز في العود وغيره، فسمى الفرض فرضا للزوم العمل به، كلزوم الحز فى الشيء، ويقال: الفوق فرض، والفوق مستدق رأس السهم حتى يقع الوتر، وكل حز فرض، يقال: فرض الرجل سواكه فهو يفرضه إذا قرضه بأسنانه وأثر فيه، وكذلك فرض في القدح والسهم إذا حز فيه حزا يعرف به الحمد والمقدار.

وسميت الفرائض فرائض لأنها أعلام وحدود حدت وثبتت بمنزلة هذا الحر في القدح والسهم وغيره، ومنه الفرض التي ترسو بها السفن، واحدتها فرضة لأنهم انتهوا إلى الحد، والجمع فرض وفراض، وهى تلك المشارع والحدود.

قال أبو عبيدة، فى قوله تعالى: «تِلْكَ حُدُودُ الله، قال: فرائض الله.» .. ومنه يقال: فرض فى العطاء فهو يفرض فرضا إذا بين له حدا ومقدارا من عطائه؛ ويقال للترس فرض لأنه قدر ودبّر، وقول الفرض القدح، وسمى فرضا لأنه

مقدر ومهيأ