الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨-
وقال بعض المفسرين في قوله تعالى: «لَا فَارِضِ وَلَا بِكْرُ» الفارض السنة، سميت بذلك لأنها انتهت إلى آخر الحدود في الأسنان، ولها في كل شيء حد، فإذا تناهت إلى آخر الحدود قيل لها فارض، لأنه لا سن بعد ذلك، فالبكر أولها والفارض آخرها، وكذلك كل حد حده الله تعالى فهو فرض فرضه الله، وعلامة علّمها لا يجوز تجاوز ذلك الحد والعلامة، فلذلك سمى فرضا.
والغرض من وجه آخر الهبة، ومنه يقال: فرض المجلوز الموشى، ويقال:
الفرض العطية، وأنشد:
هَلْ لَا جَزَيْتُكُما يَوْمًا بِفَرْضِكُما والْفِرْضُ بِالْفَرْضِ تَجْزِى وَيَجْلُورُ (1)
مسألة:
أول ما يلزم العبد من الفرائض التى لا يسع جهله معرفة الله تعالى، ومعرفة نفسه، ومعرفة العدو إبليس، لعنه الله، ومعرفة الإخلاص لله.
مسألة:
ويلزم العبد البالغ العاقل في كل يوم وليلة أربع وعشرون فريضة، وبيانها
في كتاب الله بشرحها من سنن الرسول،
أولها: ذكر الله باللسان والقلب، واعتقاد معاداة إبليس، لعنه الله
(1) المجلوز هو المحكم