المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٨

قال: معى أنه إذا امتنع بما يجب عليه، عاقبوه بالحبس، فلا يزال فيه إلا أن

يؤدى، أو يحارب على ذلك، فيكون حربا فيقاتل عليه.

قلت: فهل يجوز للمسلمين أو يثبت لهم عند امتناع من يأخذوا منه الجزية، أن يأخذوا الجزية من ماله؟

قال: متى أن لهم الخيار في ذلك إن شاءوا أخذوها، وإن شاءوا حبسوه،

حتى يؤديها عن يد وهو صاغر.

قنت له: فإن ثبت لهم، وجاز أن يأخذوا الجزية من ماله، فهل يجب عليه

حبس بامتناعه لأدائها؟.

قال: معى أن الإمام مخير في ذلك، على ما يرى من عقوبتهم في الامتناع. وحقيقون بذلك عندى أن يعاقبوا بالحبس إذا امتنعوا. وقد ثبت عليهم أن يؤدوا

عن يد وهم صاغرون. فقليل ذلك عندى لهم.

قلت له: فهل يجب عليه فى امتناعه، ووجوب الحبس لهم ضرب أدب؟

قال: معى لا يبعد ذلك فيهم، وينظر الإمام لهم، لأنهم ليسوا كأهل الإسلام.

وإنما ذلك عليهم عن يد وهم صاغرون.

مسألة:

قيل: يجوز بيع النخل والزراعة لأهل الذمة. فإذا بيع عليهم، في وجوب

الزكاة عليهم اختلاف. قول: تجب وقول: لا تجب