المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٧

-1.1

قلت له: هل يجوز ويثبت للمسلمين أن يأخذوا بالجزية من أهل الذمة،

عروضا أو ذهبا بما يجب عليهم من النقد؟

قال: لا أعرف في ذلك نصا، ولكنه إذا ثبت أن يأخذوا من الزكاة من المسلمين العروض، وجاز ذلك. فالجزية عندى مثلها إن لم تكن أشبه بإجازة ذلك؛ لأنه حق واجب بنفسه في الذمة بلا اختلاف، والزكاة قد يختلف فيها.

ففي بعض القول: إنها شريك

وقال من قال: إنها في الذمة. ولا يبين اختلاف في منع ذلك المسلمين، أن يأخذوا عروضا بالزكاة عن اتفاقهم وَرَبِّ المال؛ لأن الحق لهم ليس لغيرهم. وإنما يبين لى معنى الاختلاف، إذا دفع ذلك إلى الفقراء؛ لأن الحق ليس لفقير دون

قلت له: وهل يجوز أن يؤخذ ما يجب عليهم من الجزية، من ثمن الخمر

والخنازير؟

قال: فإذا صح ذلك أنه من الخمر والخنازير، لم بين لى أن يكون ذلك لهم وللمسلمين. ولهم أن يأخذوا بالجزية من غيره.

فإن أخذوا ذلك من الجزية لما ثبت من الحق عليهم، لم يبن لى حرام ذلك

بمعنى الاتفاق. ويشبه عندى معنى الاختلاف.

قلت: أرأيت إن أبى أحد من أهل الذمة أن يدفع مالزمه من الجزية، ما يكون للمسلمين أن يفعلوا فيه عند ذلك؟