المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٥

277

قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في قول أصحابنا معنى ماقال: إن الخرص لأنه لا نعلمه: مما قالوا به، ولا عمل به أحد منهم ولا يخرج معنى ثبوته بوجه يثبت فيه الحكم. وكل ما لم يثبت فيه الحكم، فلا معنى للتعبد فيه من المسلمين والسلطان، إلا أن يرى ذلك أوفر فى الزكاة في التقدمة عليهم بذلك.

فإذا وجبت الزكاة كانوا إلى أماناتهم فى ذلك. وكان وجها على هذا النظر، لم تر فى ذلك، ونارا على معنى الزكاة، على حال لم يكن للخرص عليهم معنى.

ومنه: وقال عطاء بن أبي رباح وابن سيرين ومالك بن أنس والشافي: إن

وقته إذا بدا صلاحها وجاز بيعها.

وقال عمر بن الخطاب لسهل بن أبى حنيفة: إذا أثبت على كل قوم في نخل، قد خرصها قوم فتدع ما يأكلون، وبه قال الليث بن سعد و أحمد بن حنبل وإسحاق ابن راهويه وأبو عبيد

وكان مالك بن أنس يقول: إذا كان الخارص مأمونا، فزاد ونقص فهو

جائز على ما خرص

وقال ابن سيرين: ترد الزيادة إلى المصدق.

وكان الشافعى يقول: إن ذكر أهل التمر أنهم أحصوا جميع مافيه، كان في الخرص عليهم أكثر، قبل منهم مع أيمانهم. فإن كانت زيادة أخذوا منه. وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم: على أن الخارص إذا خرص التمر ثم أصابتها جائحة: أن لاشيء عليه، إذا كان ذلك قبل الجداد. هذا قول عطاء

ابن أبي رباح ومالك بن أنس والأوزاعي والشافعي وجماعة غيرهم.