الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٦- YVA-
قال أبو سعيد: معى أنه إذا ثبت معنى الخرص، باجتهاد النظر من الإمام للتوفير على الزكاة، فيشبه معنى الاتفاق ما قال: إنه لازكاة على أرباب الأموال فما يذهب بجائحة، وأنهم إلى أمانتهم فيما أصابوا من أموالهم. فمن اتهم منهم
فقد قال من قال من المسلمين: إنه يحلف إذا اتهم في خيانة زكاته
وقال من قال: لا يمين عليه في ذلك، وهم إلى أمانتهم. ويشبه عندى معنى الحكم أن لا يمين عليهم؛ لأن المال مشترك. وإذا كان مشتركا زال عنه الإيمان فيما يشبه هذا من جميع الأمور
ومنه: واختلفوا فيمن تؤخذ منه زكاة الزرع يباع في أكمامه، أو التمر يباع بعد أن يبدو صلاحه.
فقال الحسن ومالك بن أنس والأوزاعى وسفيان الثورى وأحمد بن حنبل: الزكاة على البائع. وبه قال الليث بن سعد: إنه على البائع، إلا أن يشترط المتاع.
وفيه قول ثان: إن البيع فاسد؛ لأنه باع ما يملك وما لا يملك.
قال أبو سعيد: معى أنه يخرج في معانى قول أصحابنا نحو ما حكى من
الفولين جميعا.
وقول ثالث: إن المصدق بالخيار: إن شاء أخذ من رب المال من الثمن، الذى باع للمال به، وإن شاء لحقها من يد للمشترى وأخذها، ورجع المشترى على البائع بثمن الزكاة التي أخذت منه، من جملة ثمن المال