المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨

38

-

الباب السادس

في الختان

قاله الفراء في قول الله: «صِبْغَةَ اللَّهِ وَمِنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةٌ (1) (

وقيل إن النصارى كان إذا ولد لهم المولود صبغوه فى ماء لهم، وقالوا هذا

تطهير له بمنزلة الختانة، وقال الله، صبغة الله يأمر بها محمدا

6

قال أبو عبيدة، صبغة الله دين الله وفطرته التي فطر الناس عليها، وقول صبغة الله الإسلام الذى هو طهارة الخلق نصب صيغة الله على الأمر، ألزموا

صبغة الله، يعنى دينه وسنته، وقول صبغة الله طهارة الله.

مسألة:

قال بعض العلماء: كانت النصارى إذا أتى على أولادهم سبع سنين غمسوه

6

في ماء لهم، وقالوا، قد صبغناه، وكان لهم رجل يتولى ذلك على سنتهم القديمة وذلك أن يحيى بن زكريا، عليهما السلام: كان يصبغهم بماء نهر الأردن، وكان يقال له، يوحنا الصابغ، وكان يطهرهم بذلك، ويهديهم من الضلالة وينقذهم من الكفر، وكان يسمى بهذه العبودية، وكان يقال له أيضا يوحنا المعمدان، وكان ذلك بمنزلة الختان للمسلمين، وكان أحدهم إذا صبغ ولده

(1) الآية 138 مدنية سورة البقر.