المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٣

295

الباب السابع والثمانون

فيمن تجب عليه الزكاة ويخرج من ماله بقدرها

إلى الفقراء بغير نية وينوى بعد ذلك

وعن رجل عرف زكاته، وكانت ذهبا أو ورقاً، قام يعطى منها كذا على وجه الصدقة، ولا يريد به الزكاة، ولا عما يلزمه من الزكاة، حتى أخرج بقدرها، ولم تكن له نية عند العطاء، ثم اعتقده عما يلزمه من الزكاة، أو لم يعتقده قلنا: يكون مؤديا أم لا؟.

في أنه إن لم يميزها، فلا يجزيه، حتى ينوى حين أراد ذلك من الزكاة، وإن ميزها ثم أنفذها بعينها، وهى المميزة أجزاء حتى ينوى بها غير الزكاة.

مسألة:

ولو أعطى من المال الذى وجبت فيه الزكاة بعينه، فقيرا أربعين درهما، على غير قصد الزكاة من بعد وجوب الزكاة فيه. وكان قد أدى من زكاته دراهم، إذا جعل في الفقير على غير نية، يستحيل أن لا يجوز أن يجعل فيها الزكاة ولو قصد بذلك إلى الصدقة عليه أو الهبة له أو صلته وبره بأى وجه من الوجوه، يكون به واصلا على غير وجه، أن يكون ذلك يقع جنة الماله أو لنفسه، مما يلزمه، أو مما يريد به المواصلة للمكافآت للمال، أو يحيله عن أمر الزكاة بالقصد: إن ذلك ليس من أمر الزكاة فإن ذلك كله يقع موقع الزكاة، ويكون مؤديا للدراهم من زكاة ماله زكاة ما أعطى وسلم.