الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤-
- 4 -
قيل: وفى كل ليلة من شهر رمضان ينادى مناد: ألا هل من تائب فيتاب عليه؟ ألاهل من مستغفر فيغفر له؟ ألا هل من طالب حاجة فيعطى سؤله؟
من،
وقيل: إذا كان غداة الفطر، تقف الملائكة على أفواه السكك وتنادى: يا أمة محمد اغدوا إلى ربكم: رب يقبل القليل. ويعطى الجزيل. فإذا صاروا إلى صعيدهم قيل: يقول الرب عز وجل: يا ملائكتي ماجزاء الأجير عند فراغه من عمله؟ فتقول الملائكة: جزاؤه أن يوفى أجره. فيقول: هؤلاء عبيدى، فرضت عليهم الصيام فصاموا، وسننت عليهم القيام فقاموا. أشهدكم أني قد غفرت لهم.
قيل: فتفرح الملائكة بما تعطى هذه الأمة في ذلك اليوم. ويسمى يوم الفطر. ويسمى فى السماء: يوم الجائزة.
وقيل عن النبي و أنه قال: تزخرف الجنان من الحول إلى الحول
لدخول شهر رمضان.
ويروى عنه ولو أنه قال: إن الله جل جلاله يأمر رضوان، فيزخرف الجنان ويزين الحور الحسان، ويكسوهن الحلل والعقيان. فيقلن: نحن لصوام شهر رمضان.
وقيل: إن الله عند كل إفطار من شهر رمضان ألف ألف عتيق من النار. فإذا كان ليلة يوم الجمعة أعتق الله في كل ساعة منها كذلك. فإذا كان آخر يوم في شهر رمضان، أعتق الله في ذلك اليوم مثل ما كان أعتق في الشهر كله.