المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٦

-

-

وسادبى عقالين: أحدهما أبيض وأحدهما أسود لأنظار فيهما. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن وسادك لعريض. إنما ذلك بياض الصبح من سواد الليل الضوء المعترض قبل الأفق.

وفى خبر: قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنك لعريض القفا، هو الليل من النهار. والعرب إذا أرادت أن تعظم شيئا ذكرت عرضه؛ لأن العرض يوجب الطول، ولا يوجب الطول عرضا معلوما منظوما

وإذا وصف العرض دل أن الطول عرض متجاوز لذلك. فإذا عرض الشيء اتسع. وإذا لم يعرض ضاق ودق. قال الله تعالى: (وجنة عرضها السموات والأرض» يقول: سعتها. والعرب تقول: ضربك في أرض عريضة أى واسعة. وقوله تعالى: (فذو دعاء عريض» أى كثير. ولم يرد ضد الطول. قال النبي صلى الله عليه وسلم للمؤمنين يوم أحد: لقد ذهبتم فيها عريضة. قال الشاعر: كان بلاد الله وهى عريضة على الخائف المطلوب كفة حابل

قال يحيى بن آدم: الليل والنهار في اليوم والليلة أربع وعشرون ساعة والساعة ثلاثون شعيرة، يأخذ كل واحد مهما من صاحبه من كل يوم شعيرة، حتى تستكمل الساعة في شهر. وكذلك منازل الشمس.

قال يحى: للشمس اثنا عشر برجا، فتمكث في كل برج شهرا والبرج ثلاثون مطلعا بين كل مطلعين شعيرة تزيد في كل يوم شعيرة ونصف في كل يوم شعيرة، حتى تستكمل الساعة في ثلاثين يوما، ثم تتحول من ذلك البرج إلى البرج الآخر.