المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٥

1981

وإذا أردت أن تعلم طلوع الفجر وغيبوبة الشفق، فاعلم أن من وقت غروب الشمس إلى غيبوبة الشفق، بقدر ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. وفيه اختلاف قليل فى ظهور النهار وقصر الليل، وطول مؤخر الليل وقصر مقدم

النهار

وإذا أردت أن تعلم متى يطلع الفجر، فتفقد من نفسك. فإنه إذا طلع الفجر يكون نفس الإنسان في منخر الأيسر أقوى منه من المنخر الأيمن إلى أن يغيب

الشفق. فإن نفس الإنسان من المنخر الأيمن يكون أقوى من المنخر الأيسر.

وإنما يفطر لهذا أهل العلم والمعرفة. ومن كان ينظر في القمر ومنازله، فإنه لا يشكل عليه طلوع الفجر، إلا فى أول الهلال وآخر الشهر وسائر الليالي، ينظر إلى القمر متى يطلع ومتى يغيب. فإن القمر ليلة السابع يغيب نصف الليل، وليلة إحدى وعشرين يطلع نصف الليل، و فى الحساب الدليل الواضح ليلة ستوعشرين في الشهر، إذا طلع القمر، فأمسك عن الطعام والشراب والمباشرة.

وفى الحديث: إذا رأيتم الفجر المستطيل، فكلوا واشربوا، ولا تصلوا. وإذا رأيتم الفجر المستضيء فلا تأكلوا وصلوا. يعنى بالمستفيء المعترض في الأفق وكلام العرب مستضى وغبار مستطار قال الله عز وجل: «وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل».

قال أبو المؤثر: أناس يجعلون خيوطا بيضا وخيوطا سودا ينظرونها. وجاء عدي بن حاتم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إلى جعلت تحت