الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٨121
باب
العلم بالشهر ورؤية الهلالين
قال الله تعالى: (فمن شهد منكم الشهر فليصه» يعني شهر رمضان، يعني
فى الأدلة فأوجب صومه على من يطيق، ففرض دوم شهر رمضان على جميع المؤمنين. وإنما يعرف ذلك بالعامة، التي بين رسول الله صلى الله عليه وسلم، بالحفظ من هلال شعبان، ثم يصوم لرؤية شهر رمضان. فإذا غي عليه عد ثلاثين يوما، ليكون على يقين من دخوله؛ لأن الصائم إذا لم يعلم دخول الشهر، لم يجزه صوم على الشك لو أتيح. ولو وضح له صوم يوم الشك، كيف وصرمه يوم الشك
محظور.
ومما يدل عليه ما روى عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رمضان. فقال: لا تصوموه حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروا الهلال. فإن غمى عليكم فأتموا العدة ثلاثين يوما.
والمتعبد بالصيام يتوصل إلى علم دخول الشهر بثلاثة أوجه: أحدها في طريق مشاهدة الأهلة. والآخر طريق من كمال العدد ثلاثين يوما؛ لأن الشهر تسعة وعشرون يوما أو ثلاثون يوما، ولا ينقص شهر عن تسعة وعشرين يوما، ولا يزيد عن ثلاثين يوما. ولا تنازع بين العلماء في ذلك.
الدليل ماروى عنه صلى الله عليه وسلم: إنا أمة أمية لا تكتب ولا فإن الشهر هكذا وهكذا وهكذا. ثم قال: هكذا. ثم قصر الإبهام في الثالثة. وإذا أخبر رسول الله عن شيء، لم يجز الانقلاب عند ذلك.