المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٩

- 39 -

-

والوجه الثالث: هو أن يعلم دخول رمضان بخبر من يزول عنه الشك بخبره الواجب على المتعبد أن لا يدخل فى الصوم إلا برؤية الهلال، أو بخبر من يزول.

يخبره الشك. فإذا غمى عليه عد ثلاثين يوما.

وقيل: معني ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم لقوله: هكذا وهكذا وهكذا. وأومأ بيديه جميعا وبأصابعه، وقبض الإبهام في الآخر يعنى ثلاثين يوما وتسعة وعشرين يوما.

قال أبو جعفر: وربما رأينا شهرين متواليين ثلاثين يوما. وربما رأينا شهرين

متواليين تسعة وعشرين يوما.

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته. فإن غمى عليكم فأتموا عدد شعبان ثلاثين يوما. وفى موضع: فأتموا العدة ثلاثين يوما. يقال: غمى على وغمّ على وليس أى ستر. ومنه: غمت الشيء إذا سترته، ومنه الغم؛ لأنه فى الصدور غير بارز لهم. قال الله تعالى: «ثم لا يكن أمركم عليكم غمة» أى مبهما ملتبا مغطى، لا تدرون ما هو؟

وقيل: غمة: ظلمة. وتقول: ضمنا للغما إذا غم عليهم الهلال، وهي ليلة الغما. قال الراجز: أو علة مكروهة أفعالها ليلة غما طامس سلالها فمن رأى هلال شهر رمضان، فعليه أن يصوم وإن لم ير الهلال غيره. فإذا صام ثلاثين يوما، ورأى هلال شوال لقسعة وعشرين يوما من شهر رمضان، فله أن يفطر. وليس له أن يظهر ذلك فيقتدى به غيره، إلا أن يكون الهلال قد

صح بغيره. فإن أظهر كان محيطا، ولم آمن عليه الضمان. إن كل أحد بقوله.