الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٧١- 71 -
-
باب
في السحور والفطور والخطأ فيهما عند الصبح والغروب
الإفطار حكمه مخالف لحكم السحور؛ لأن الإفطار يحصل للصائم بدخول الليل، أكل الطعام، أم لم يأكل. والسحور لا يحصل له إلا بالأكل، فبينهما فرق. والإفطار يحل للصائم بدخول الليل وذهاب النهار. والسحور يحرم عليه بدخول النهار وذهاب الليل.
والإفطار لمن قدر على الطعام واجب؛ لنهى النبي، عن الوصال. وهو ترك الأكل في الليل، لمن قدر على الطعام والسحور، فغير واجب باتفاق الأمة.
يقال: أفطر الرجل، وأفطرت فلاناً وفطرته. كله يقال. وفى الحديث: أفطر الحاجم والمحجوم. والسحور بفتح السين: اسم الطعام الذي يؤكل في السحر. والسحور بضم السين: اسم الفعل فكان النبي يسمى السحور
المبارك.
الغذاء
وروى عنه أنه الله قال: السحر تسحروا فإن السحور فيه البركة والسحور يسمى الفلج. وجاء في الحديث: صلينا مع رسول الله حتى خشينا أن يفوتنا الفلج يعنى السحور.
عن النبي الله أنه كان يعجل الإفطار إذا حان الفطور ويؤخر السحور إلى
السحر الأخير. وكان يقول: استعينوا على صيام النهار بالسحور، وعلى قيام الليل بقائلة نصف النهار.