المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٣

فهى أوجب الحقوق عليه وأليق الأشياء إليه، قال أبو الفتح البستى: يَا خَادِمَ النَّفْسِ كَمْ تَشْقَى بِخدمتها لِتَطابَ الرَّبحَ مِمَّا فِيهِ خُسْرَانُ

أقبل عَلَى النَّفْسِ وَاسْتَكْمِلُ فَضَائِلَها

مسألة:

نانت بِالنَّفْسِ لَا بِالْجِسْمِ إنْسَانُ

وعليه أن يهذبها في كل أحواله، ويؤديها في سائر أفعاله

وحكى أن فتى من بنى هاشم تخطى رقاب الناس عند أبي داود فعال له، يا بني، إن الأدب ميراث الأشراف، وليس أرى عندك من ذلك شيئا.

فصل:

ولية بر الإنسان فى سائر أموره، فقد قيل، إن من كثر اعتباره قل عثاره، وليتصفح أحوال غيره ليتبع أحسنها ويدع أقبحها كما قيل، إن

السعيد من وعظ بغيره والشقى من وعظ به غيره. قال الشاعر: إِنَّ السَّعِيدُ لَهُ مِنْ غيرِهِ عِظَةً وفِي التجارب تحكيم وَمُعْتَبَرُ

وقال:

إِذَا أَعْجَبتُكَ فِعَالُ امْرِى مسكنه يكُن مِنكَ مَا يُعْجِبُك فَلَيْسَ عَلَى الْمَجِد وَالمَكْرُمَاتِ إِذا جنتها حاجِبُ يجبك