الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤54
فصل:
ومن
الأدب ألا تقضى الذمم فى مجالس الملوك إلا لصاحب المجلس لا لغيره، ومن الأدب إذا لقيت أحدا فلا تسأله من أين جئت ولا أين تريد، لعله لا يحب أن يعلم، وإذا رأيت رجلين في حديث فلا تقم عندهما ولا تدخل بينهما، وإن كنتم ثلاثة فلا تناجين واحدا دون الثاني، وإن كنتم أربعة فلا تفاجين اثنين دون الثالث، فإنه جفاء.
فصل:
وفى موضع، وليكن لنفسه مصلحا مهذبا ناصحا مؤدبا، فقد قال بعض الحكماء، أصلح نفسك يكن الناس تبعالك، وأن يؤدب خدمه وغلمانه فإن الخادم دليل على المخدوم. وقال:
سهْلُ القِيادِ إِذَا مَرْرتَ بِبَابِهِ طَلَقُ الْيَدَيْنِ مُؤدِّبُ الْخُدَّام
وحكى أن المؤيد سمع ضحك الخدم فى مجلس أنو شروان فقال له، أما تمنع هؤلاء الغلمان؟ فقال أنو شروان، إنما ها بنا أعداؤنا.
بهم
خبر، ورأى بعضهم شابا لا أدب له وعليه خاتم ذهب، فقال، حمار عليه
لجام ذهب.
فصل:
وقال أرسطو طاليس، ينبغي للأديب أن يأخذ من جميع
الآداب
أجودها، كما أن النحل تأخذ من كل زهر أجوده.