الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥فصل.
وقال أفلاطون، لا ينبغى للأديب أن يخاطب من لا أدب له، كما لا ينبغي للصاحى أن يخاطب السكران، وينبغى للأديب أن يجتنب كل عيب فعنده المانع، وهو الأدب الذى أبانه الله تعالى عن جهالة الجاهل وليأت الذى هو أشبه
في حال الأدب.
فصل:
وينبغي للعاقل أن يروم نفسه بمعاناة صعب الأمور ليمون عليها، فربما احتاج إليها كان عليها قادرا ولها صابرا، فليس الرخاء بدائم ولا المرء من
شدة بسالم.
فقد روى عن عمر أنه قال، اخشوشنوا وتمددوا، يقول، دعوا عنكم التنعم وزى العجم، وعليكم بمعد وما كانوا عليه في زيهم ومعاشهم، وكانوا
أصحاب غلظ وخشونة.
مسألة:
و من
الأدب ترك الإعجاب فإنها آفة الألباب وليجتنب المدح فإنه من
أسباب الإعجاب، فقد روى عن النبي الله أنه سمع رجلا يمدح رجلا، فقال، قطعت مطاه لو سمع ما أفلح بعدها، والمطا الظهر، المادح والمادحة في النار،
وقال عمر، المدح ذبح.
روى عن النبي، الله، أنه سمع رجلا يمدح رجلا فقال، قطعت مطاه»