الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٣أحق به، لما روى أبو هريرة، أن النبي ما قال: إذا قام أحدكم من مجلسه
ثم جاء فهو أحق به.
فصل:
وقال الأحنف: إياك وصدر المجلس، وإن صدرك صاحبه فهو مجلس.
مسألة
:
وعن النبي لو أنه كان يحتى بيده، وقيل: إنه ما مد رجليه عند جليس له قط، وليس من الأدب فعل هذا، فإنه يدل على التجبر والتهاون بالجليس، وكل الأدب قولا وفعلا مأخوذ عنه ها، وكيف لا يكون ذلك وجبريل عليه السلام مؤدبه عن ربه جل وعلا، فطوبى لمن تأدب بآدابه
واقتدى به في كل أحواله.
مسألة:
وقيل: إن رجلا تفاول من لحيته الله، فقال: ما أماط الله عنك
ما تكرهه، وقيل: نظر رجل إلى شيء من لحيته فأخذه، ثم أراه إياه، فقال لي مكافئاً له لما صن صنع: لا كان بنا ولا بك السوء.
قيل: قال عمر: إذا أخذ أحدكم من لحية أخيه شيئاً فليره إياه لا يكون ملقا، وروى أن رأى عمر فى لحية على قذاة، فأخرجها، فقال على: نالت يداك كل خير، فلم يجبه بشيء، ثم رأى على فى الحديقه عمر قذاة فأخرجها، فقال عمر: