المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٥

الفصل الحادي عشر

في اللباس والتجرد

اختلف الناس فى ستر العورة، هل وجب بالعقل أو بالشرع، فقول» وجب بالعقل، ألا ترى أن آدم وحواء لما بدت لهما سوءاتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة بعقولهما في ستر ما رأياه مستخفياً منهما، لأنهما لم يكونا كلفا سترها، وقول، بل وجب بالشرع فقد كانت العرب مع ما كانوا عليه من وفور العقل يطوفون بالبيت عراة حتى نزلت: «خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ

كُلِّ مَسْجد» فدل أن سترهما مما وجب بالشرع دون العقل.

مسألة:

ويجب الوسط من الثياب، وكذلك قال عمر بن الخطاب، رحمه الله: إياكم وابستين، لبسة مشهورة ولبسة محقورة، وكانت العرب تقول: العرى (2)

الفادح خير من الزى الفاضح

قال بعضهم:

إِنَّ العُمُونَ نَرَاكَ إِنْ فَاجَأَتها وَعَلَيْكَ مِنْ شَهْرِ اللِّبَاسِ اباس

أما الطعام فكن لِنَفْسِكَ مَا تَشا

وَاجْعَل لِباسَكَ مَا اسْتَهَاهُ النَّاسُ

وقالت الحكماء، ليست العزة فى حسن البزة (3)، وقيل: المروءة الظاهرة

في الثياب الطاهرة.

(1) في الأصل تناول.

(2) في هامش الأصل بنفس الخط عبارة، العرى بالضم ضد اللباس. (3) اللباس والثياب.

ه - المصنف / 2)