الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٦فصل:
77 -
وقيل جاء رجل إلى النبي الله فنظر إليه وهو رث الثياب فقال: ما بالك (1)؟ فقال: من كل قد أتاني الله، فقال الليل إذا أنعم الله على امرئ نعمة يجب أن
يرى أثرها عليه.
فصل:
وقيل، إن النبي الله و لم يكن يتخذ حلتين في اللباس، وإن ما كان
يدخل به يخرج به، ولعله ما ينام به يصلى به، على معنى ما قيل.
فصل:
ولا ينبغي للمؤمن أن يلبس شيئا من زى الفساق والجبابرة وأهل الذمة ولا يتزيى بذلك لئلا يتهمه من يراه، ويجب على المستور من الناس ألا يفعل فعلا يتهم به من أجله، كما لاتجوز مجالسة المتهومين في المواضع الوعرة، وكما لا يجوز للمؤمن أن يتشبه بأهل الذمة في زيهم، ولا يؤثم الناس بفعله بنفسه، الأنه يصير متهما أنه منهم، والله أعلم.
مسألة:
فإذا لبس ثوبا فليلبسه من ميامنه، وليقل باسم الله والحمد لله الذى كسانى ما أوارى به عورتى وأتجمل به عند الناس، وإذا نزعته فانزعه من مياسرك اقتداء بما روى عن النبي صل الله، أنه كان يبدأ بميامنه في خلعه ولبسه وانتعاله
وادهانه واكتحاله وجميع أفعاله.
(1) في الأصل:، مالك.