المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٧

-

- 247 -

-

قيل: فإن طلب إليه فقير يريد أن نعزل له منها: هل له ذلك؟

قال: لا يعجبنى ذلك أن يؤخرها إلى الغد، ويفرقها يوم الفطر أحب إلى كما جاء عن المسلمين.

قيل: فإن ادخرها إلى الغد من الذخر، ثم على أنه لا يستحب له ذلك: هل له أن يعطيها غيره؟

قال: معى أن له ذلك. فإن تلفت قبل أن يعطيها غيره فعليه ضمانها.

أبو سعيد: أصحابنا يستحبون إخراجها منه، طلوع الفجر إلى أن يخرج الناس إلى المصلى لصلاة العيد. وهذا مما لا يختلف فيه من أمرهم، أنه إذا فعله فقد وافق الأمر والفضل.

وقول: يجوز إخراجها منذ يطلع الليل من ليلة الفطر، وهو ثابت لثبوتها بطلوع الليل في الاتفاق.

وأما تأخيرها من بعد فغير مأمور به إلا من عذر. فإن فعل ثم أداها بعد ذلك، كان قد أدى ما لزمه وأجزأ عنه. ولا أعلم في ذلك اختلافاً لأنها تصير

بمنزلة الدين فمتى قضى دينه أجزاه، ولو بعد يوم الفطر بقليل أو كثير

وعن أبي سعيد، في موضع آخر: أنها لا يخرج معناها أشد من معانى الزكاة في وقت أدائها، ومعانى جهل علمها ووجوبه. وهى عندى شبيهة بالزكاة. والله

أعلم.

ومن قدم الفطرة قبل يوم الفطر بأيام فلا بأس.