المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٤٦

-

- 246 -

باب

وقت إخراج الفطرة

والمأمور به فى الفطرة أن تخرج ما بين الصبح إلى خروجه إلى المصلى. ولعل بعضا يقول: لا يجوز ذلك. وبعض رخص أن تؤدى قبل ذلك.

قال: ومعى أن يخرج بعد ذلك ما كان فى اليوم. ولا يعجبنى ذلك، ولا يبين لى عليه ضيق ما أداها فى اليوم.

فإن قيل: لم لم يجعل وقت إخراجها من أول اليوم إلى آخره. لما روى عن النبي أنه قال: أغنوهم في هذا اليوم. وقيل: هذا غلط؛ لأنه أمر بإخراجها

قبل الصلاة

وقوله: أغنوهم فى هذا اليوم، أى فى الوقت الذي أمرتكم به؛ لقوله عز وجل: (: «إذا نُودِيَ

للصَّلواةِ مِن يوم الجمعة» يريد في الوقت الذي وقفنا عليه

ويدل عليه قوله: أغنوهم في هذا اليوم عن الطواف.

فإن لم يؤدّها في اليوم، حتى أدى تساوى الليل، وأصبح من الغد

قال: إن كان ذلك يحتمل، أو لمعنى عرض له، من عذر. فأرجو أن لا بأس عليه. وإن قصد إلى ذلك استخفافا واعتماداً لمخالفة المسلمين في ذلك، فلا آمن

عليه الإثم. قيل: فإن أخرها اعتمادا حتى أيام وأخرجها وأداها، وتاب هل تجزئه؟

قال: بجزئه؛ لأنها قد صارت عليه دينا.