المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦١

- 261 -

قيل له: وإذا احتمل للمعطى عن المعطى، أنه قد برئ هل يسع المعطى أن

يدفع ذلك الشيء إلى فقير ولا يعلم المعطى ويكون سالما؟

قال: إذا كان عالما منه يقينا، إلا أنة جهل حكمه، فلا يعجبنى ذلك؛ لأنه متعبد عندى بالسؤال فيما يلزمه من جميع ما أوجب الله عليه إذا جهله

قيل: فإن كان المعطى لا يعلم أن المعطى يعلم أن المعطى لا يعلم بغناه، فدفع المعطى ذلك الشيء إلى فقير. وكان المعطى جاهلا بالمعطى، أو عالما أنه فقير فكان غنيا: هل للمعطى أن يدفعه إلى فقير، ويبرأ بذلك المعطى إذا علم بغناه المعطى؟

قال: إذا كان الأغلب من أمرهم: أنه إنما سلمه إليه لحد فقره وقبضه هذا على ذلك: أنه قيل: إنه إذا قبضه وهو غنى، فهو مضمون عليه للمعطى. وأرجو أن بعضا قد أجاز له ذلك، إذا كان على الوجه أن يعطى فقيرا الموضع يراه؟ المعطى منه

ولا يعجبنى ذلك. وأحب أن يدفعه إلى المعطى، أو يتخلص إليه منه. وليس عليه عندى أن يعلمه به على هذا الوجه، أنه من الزكاة. وإن فعل ذلك

أحب إلى. والله أعلم بالصواب.

(18 - المصنف / 7)

*