المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٦٠

-

- P.-

حكم الغنى والفقر، إذا أعطى على ذلك حقا لا يثبت ذلك؛ لأن علم ذلك يدركه

من المعبرين

قيل: وإن كان قائما في يد المعطى بعينه، ووقع القبض على علم من المعطى والمعطى الغنى، إلى أن صار المعطى بحد الفقر فأتم له ذلك المعطى: هل تراه

جائزاً له.

قال: ذلك جائز لهما.

قيل له: فإن أتم له ذلك بعد علمه بأن المال كان قائما بيده في حال فقره ثم غاب عنه، فادعى المعطى أنه باق بعده في يده، واطمأن قلب المعطى إلى قوله، فأمره بقبضه، أتراه جائزاً مؤديا عن حكم الاطمئنان، فإن كان المعطى عاين المال بعينه في يد المعطى فى حال فقره، واطمأن قلبة إلى المعطى أنه باق في يده،، فأتم له العطية الأولى، أو أمره بقبضه، فيعجبني في حكم الاطمئنان أنه يجزى ذلك المعطى، م المعطى إذا كان صادقا.

ويسع

قيل فإن كان المعطى كاذبا في قوله، وكان قد انقلب المال أو تلف في يده

ما يلزم المعطى؟

قال: يلزمه للمعطى الخلاص منه، والاستحلال بعد علمه له أنه كان غنيا يوم قبضه. فإن سلمة له، فيعجبني على حال بعلمه أنة من ذلك؛ لأنه لعله أن يحتمل عنده حال يرى، أنه قد برئ من ذلك