المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٩

بسم الله الرحمن الرحيم

باب تصدير مناسك الحج وبناء البيت الحرام

من غير الكتاب والزيادة المضافة إليه، من جامع محمد بن جعفر:

قال الله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فريضة يؤديها الحى عن الميت واجبة على من استطاع، فمن قام الله منها وأطاع، غفر الله له ذنبه، وطهر قلبه، وأرضى بها ربه، وعجل الله له الخلف، وأعطاه الشرف، وكانت له الجنان والغرف وأكرمه الله وأسعده، ولم يخلفه الله ما وعده وكلّما خطا الله قدماً، وأنفق الله درهما، أو لاقى فى الله سهراً وأما، شرفه الله

بذلك في السماء.

إن قال: لبيك اللهم لبيك، وأنا عبدك بين يديك، بك اللهم وإليك،

إلا تجلجلت فى السموات، وشرفه الله بها في المحيا والممات.

فإذا طاف بالبيت الحرام، أو لاذ بالركن والمقام، وتضعضع لذي الجلال والإكرام، فعندها انفتحت الأبواب، وأشرفت الملائكة بالثواب ورضى عنه الله رب الأرباب.

:

وإذا قاموا في عرفة، وقلوبهم واجفة، ودموعهم واكفة، من الكلال والتعب، وكلّهم لله قد انتصب، وارتفع الضجيج والرغب، فعندها باقى الله بهم