المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٠

الملائكة، وتغشاهم برحمته المتداركة، واستغفر الله لهم الحجر والمدر، والبر والبحر، واهتزت القصور، وأشرفت عليهم الحور، وأشرق الضياء لهم والنور وقال لهم الجبار: أهلا بكم ومرحباً من زوار، قد أعطيتكم الجنة، وأعتقتكم

من النار

ألا فهل من ذى ذنب ويقين، وحق مبين فيستجيب لرب العالمين.

فصل

قوله تبارك وتعالى: «وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ» وذلك أن الله لما أغرق قوم نوح، رفع البيت الذي على عهد آدم إلى السماء، وهو البيت المعمور. واسمه المعراج وفي نسخة: السراج، وعماره الملائكة حيال هذا البيت. ولو رمى بحجر منه لوقع على البيت.

وقيل: بنيت الكعبة من خمسة جبال: من طور سيناء، وطور زيتون،

ومن الجودى، ومن جبل لبنان، وقواعده من حراء.

قال الناسخ: حراء: جبل من ناحية مكة، على طريق منى، يغشى وادى المنحني، يغشى الأبطح. ويسميه أهل مكة أيضاً: جبل النور، وهو الذى عليه القية البيضاء اليوم. وأضم حراء بكسر الحاء وفتح الراء هكذا سمعته مته من أهل مكة، والله أعلم. ووجدته في كتب أهل اللغة على ما سمعته منهم. والله أعلم. رجع إلى الكتاب:

وكان بين خلق آدم وخلق البيت، ألف سنة، أو ما شاء الله، وكان يُحجّ إلى البيت قبل آدم، والبيت نزل من السماء.

To: www.al-mostafa.com