الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٧23
باب جمع
فإذا أتيتها فقل: اللهم هذه جمع، فاجمع لى فيها جوامع الخير كله، واصرف عنى جوامع الشر كله، وعرقى فيها ما عرفت أوليائك وأهل طاعتك. واجتهد في تلك اللية بما قدرت.
ويقال: إن أبواب السماء فى تلك الليلة لا تغلق. ويكون لأصوات المؤمنين
دوى تحت العرش كدوى النحل، ويقول الرب: أنا ربكم، وأتم عبادى، أديتم لى حقى. فحق على أن أستجيب لكم.
فإذا وقفت مع الإمام يجمع، فقل كما قلت على الصفا والمروة. وأكثر من الاستغفار ذلك اليوم الذى قال الله: «ثم أفيضوا من حيث أفاض الناسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إن الله غفور رحيم، وقل: اللهم أنت خير مطلوب إليه ومعول عليه، وخير مسئول، وخير من كان إليه النزول. ولكل وفد جائزة، فاجعل جائزتي في مثل هذا الموقف: أن تقبل توبتى وتفك رقبتي، وتقيلنى عثرتى، وتتجاوز عن خطيئتي، وتحط عنى وزرى، وتجعل التقوى زادى من الدنيا.
ومن الجامع:
ولا تدع حاجة للدنيا والآخرة إلا سألتها، فإنك كلما أكثرت من الطلب كنت إلى الله أقرب.
رجع: وهيء منها سبعين حصاة، مثل حصى الخذف. ويستحب غسله. فإذا طلع الفجر، فصل بفلس. ثم قف عند المشعر الحرام، فادع مثل دعائك على الصفا والمروة.