المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٨

??

إلى أفضل البقاع، وأعظمها حرمة، وأرفعها درجة، وأقربها وسيلة، وأشرفها فضيلة، أن زورتني قبر نبيك، وأكرمتنى بالسلام عليه، وعلى ضجيعيه، وأقدمعنى مهاجره، وأريتنى آثاره، وأدخلتنى مسجده، ثم جعلت لى إلى بيتك الحرام سبيلا، وكنت إلى زيارته دليلا، ففى دون هذا ما يمنينى عفوك عنى ونظرك لى، وقد اجتمعت أصحاب الحوائج في هذه العشية المباركة الفاضلة، لرفوعها إليك، يرجون قضاها، ولى حوائج لا أحصيها، فما ذكرت منها وما نسيت فقد أحصيته، فاقضها لي عن آخرها، إلا ما علمت أنه لا يعود على بصلاح في ديني

و دنياي.

اللهم إن من أهم حوائجي - يا منتهى الحاجات، ومعطى الرغبات - أن تملأ قلبي يقيناً ونوراً، وحكمة وخشوعاً، وإنابة وإخباتاً، وحباً منك وحبا لك، وشوقاً إليك، ورغبة فيما لديك.

اللهم هب لي من خشيتك ما يحجزني عن معصيتك، ومن معرفتك ما يعظم في صدري من هيبتك ومن محبتك وما يحبب إلى طاعتك، وتنشطني في عبادتك و أن ترزقنى الرحمة لجميع خلقك والرأفة بهم والنصيحة، وبارك لي في لقائك وفى

قضائك.

اللهم اغسلني من الذنوب، وطهرني من العيوب، ولا تكلني إلى مسألتي

إياك، حتى تروكى من عندك بما علمت أنه خير لي في عاجلتي وآجلتي

اللهم أعنى على طلب مرضاتك، واغفر لى الماضي من ذنوبي، واعصمني