الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٤٧-
43
كما أرجو فضلك. وأنك عدل لا تجور. .قسط لا تحيف. فكيف بمن يحاكمني إليك. إذا برزت لفصل القضاء. وجمعت الخلائق للجزاء. تنصف المظلوم من الظالم. وتأخذ للضعيف من القوى. ولكني أعوذ بفضلك من عذابك. وأستشفع بنعمتك إلى كرمك. فأسألك أن توسعنى رحمتك. وترضى عنى خليقتك؛ فإنك واسع واجد لكل شيء.
اللهم هذا مقام العبد الذليل، المسرف على نفسه، الآبق من مولاء. المتبع هواه. القادم المتلهف على ما ضيع. المعأسف على ما فرط. قائم بين يديك. يتضرع إليك. يطلب ما لديك. فلا يمنعك - يا بر يارحيم، ياجواد يا كويم ـ غناك عن طاعته. وكثرة ما تعبدك دونه. وقلة رغبته فيها رغبته ورهبته، فما حذرته أن تتفضل عليه بلطفك. وتوفقه لطاعتك، وتستطيعه لخدمتك وتشغله بعبادتك. وتفتح له أبواب رحمتك
اللهم ارزقني لذة مناجاتك، وبهجة معاقاتك، ولطف أمانك. وكيف لا أرجوك، وأنت المنعم المحسن المتفضل، السكريم الذي تنعم على عبدك من غير استحقاق منه، وتلهمه الشكر على نعمتك. بعد ما تعرفه أنها من عندك. لتريه الشكر نعمة. ثم إن قضى حقك فيما أوليته بتوفيقك إياه. ومعون نتك له. شكرته - بحملك على ما آتيته ومغنت به عليه. تم تحته على معرفة حقك بتعريفك إياه. قضى شكرك بتوفيقك له. ألست أنت الذي ابتدأتني بنعمة الإسلام، أليس ذلك غاية الإكرام، ثم جعلتنى من أمة، وحرمة، من أنواع البر مز سرمة، ثم جعلت جوفى اسكلامك وعاء، وصدري لمعرفتك جزاء، ثم سقتفى