المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٥

باب في الحج

الحج مأخوذ من حججت فيه فلاناً، إذا عدت إليه مرة بعدة مرة؛ لأن الناس

يأتون البيت مرة بعد مرة.

وقيل: إن الحج مأخوذ من المحجة. وهى لزوم الطريق، ويقال حججت البيت، إذا قصدته. أحجة حجا، وأنشد:

قالت سايمى: تغير تم فقلت لها: لا والذي بيته يا سلم محجوج

أي مقصود.

مسألة:

ظاهر الآية أن كل من خرج قصد البيت حتى يأتيه، فقد خرج من العبادة، لوقوع اسم الحج على ما أتى، ولكن قد قامت الدلالة على فساد القصد متى لم يأت

فيه الإحرام، والوقوف بعرفة

مسألة:

روى عن النبي أنه قال: حجوا قبل ألا تحجوا. وقبل أن يمنع البحر عابره، والبر جانبه، ويقطع السبيل، وكأني أنظر إلى رجل من الحبشة ينقض هذا البيت حجراً حجراً.

مسألة:

نزلت فريضة الحج ورسول الله بالمدينة، لا محارباً ولا مشغولا بشيء.

وكان عليه أن يحج، فلم يحج إلا مرة واحدة. ولا خلاف أنه حج سنة عشر، وكان