الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٢-
82
الباب السابع عشر
في العزلة عن الناس ومخالطتهم
ينبغى للعاقل أن يعتزل أهل زمانه إذا رأى ذلك أصلح لشأنه، وقد روى
عن النبي أنه قال، صوامع المسلمين بيوتهم.
وعن ابن عباس أنه قال، لولا مخافة الوسواس لرحلت إلى بلاد لا أنيس بها، وهل يفسد الناس إلا الناس، وعن عمر، خذوا حظكم من العزلة.
مسألة:
وقيل العقل عشرة أجزاء، تسعة منها فى السكوت وواحد في الهرب من الفأس، وقيل، إن عابدا كان في صومعة قد انقطع عن الناس، فقيل له،
لم فعلت هذا فقال، عن اللصوص، سراق العقول، لئلا يسرقوا عقلى.
مسألة:
ويقال في خبر، إن من خالط الناس وصبر على أذاهم، وغض من فتنتهم
فهو أفضل:
فصل:
و عنه، يأتي على أمتى زمان لا يسلم إلا من هوب بدينه من شاهق
إلى شاهق.
٢٥٨ / ١١٬٣١٨
الأصل المصوَّر ١٩ م.ب.