المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٤٨

144

فإن كان غشى النساء وأحل. فما نرى أن حجه تام، وعليه بدنة، والحج من قابل؛ الإحلاله قبل أن يطوف؛ لأن من لم يطف بالبيت، بعد ما رجع من عرفات فهو حاج أو قارن حتى يحل، فعلية الحج من قابل؛ لأنه لم يطف لواجب حتى أحل، وعليه لترك الوداع دم.

مسألة:

ولا رمل على أحد في طواف البيت في حج ولا عمرة.

ومن رمل فلا يلزمه شيء، ونحب له ألا يفعل.

وحدث أبو أيوب عن أبي عبيدة عن جابر عن ابن عباس: أنه جاءني.

وقال: يا ابن عباس إن الناس يرملون حول الكعبة، ويزعمون

و أن النبي فعله. فقال ابن عباس: صدقوا وكذبوا.

فقيل له: وكيف يكون هذا؟

أنه واجب

فقال: صدقوا أن رسول الله قد رمل فى عمرة اعتمرها، والشركون يومئذ بمكة، وقد بلغهم أن النبي وأصحابه قد أصابهم جهد شديد وجسوع، فتحدثوا بذلك، وقعدوا عند باب الندوة. فقال لأصحابه: أروهم أن بكم قوة؛ وأن الذى بلغهم كذب.

فلما أتى المسلمون الحجر الأسود فقال: احسروا عن مناكبكم، وغطوا بطونكم، وارملوا حتى تستتروا منهم بالركن اليماني، حتى إذا رأيتموهم فارملوا. فصنعوا ذلك. فقد صدقوا أن ذلك قد كان لهذا. وليس على الناس اليوم رمل. قد ظهر الإسلام على الشرك، وقد كذبوا إذا زعموا أنه واجب.