الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ١٥٧153
باب في المحصور
واختلفوا في المحصور بغير عدو.
ابن عباس: لا حصر إلا حصر
العدو.
طائفة: عدو أو مرض أو غير ذلك
أبو سعيد: الإحصار الصحيح هو الإحصار بالمدو. وذلك هو النايت.
وأما ما عرض من غيره من مرض أو شبهه. فثبت في معناه مايشبه الإحصار؛
لأن الخروج لا يثبت إلا بالزاد والراحلة وصحة البدن وأمان الطريق.
أبو سعيد: في قول أصحابنا: إن المحصور بعمرة إذا جيل بينه وبين البيت وخاف أن لا يصله بمعنى قد أيس من الوصول منه في حاله ذلك، أنه إذا شاء أن ينتظر حتى يرسل متى أرسل، ثم يخرج إلى البيت، يطوف ويسعى، ويحل من
إحرامه، وإن شاء بعث بدم ينحر عنه، ويواعده صاحبه بوقت معروف.
ومعى إنه إن رجع من موضعه ذلك الذى أحصر فيه، إذ قد منع لم بين لى منعه عن ذلك ومتى ما جاء وقته، أحل حيث ما كان، إذا خاف فيه الذى واعد
فيه صاحبه، إلا أنه يرجع محرماً إلى وقت.
وإن كان محرماً بحجة، فلا يحل. ولا يجوز أن ينحر عنه هديه إلا يوم البحر
بمنزله الحاج. ويقيم على إحرامه إلى يوم النحر ثم يحل.