المصنف أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٥٦

152

ولا يبعد عندى ما حكى أنه يحل بعمرة، إذ كان فاته مع ثبوت الحج؛ لأنه لا يستطيع أن يدرك الحج بعد قواته. ولا أجدنى ألزمه بمعنى الاتفاق عملا لا يقع عليه نفعه، ولا يحط عنه معني، ولم يقصر هو في شيء.

وإن طاف وسعى، وأحل عن سنه ما يحل عن العمرة به، أشبه ذلك عندى معنى ما يحسن في ذلك. لهذا المعنى.

وأما إذا أقام محرماً فممنى الحج منعقد عليه، إذا ترك ذلك من غير عذر ولا يحل له دون أن يحج من قايل، أو يطوف ويسعى بين الصفا والمروة. ويخرج بمعنى حمرة، قبل أن تدخل أشهر الحج وهو محرم. أعجبنى أن ينعقد عليه الإحرام، ولا يكون له محل دون إتمام الحج.

ويعجبني أنه ما لم يجدد الإحرام بالحج، بعد دخول أشهر الحج، أن يكون على معنى التخيير، إن شاء أحل بعمرة، وإن شاء أقام على إحرامه، وقضى حجه ويجزيه ذلك عن حجة الفريضة

وأما القارن إذا فاته الحج، فعليه أن ينسك ما أدرك من المناسك، فيذبح

من عمرته، ويشبه أن يكون عليه الحج من قابل.

وأما العمرة فيحل عنه الطواف بين الصفا والمروة والزيارة. وقد يشبه أن عليه

طوافين: العمرة والزيارة. وقد يجزيه عن بعضهم طواف واحد.

•