الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٦مسألة:
-97 -
يقال: نومة الضحى المخلفة الفم، يراد المغيرة الفم، وجاء الحديث، لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.
فصل:
قيل: نظر ابن عباس إلى بعض أولاده وقد نام نومة الضحى فركله برجله وقال: قم، لا أنام الله عينك، أتنام في الساعة التي ينتشر فيها عباد الله يبتغون من فضل الله، أو ما علمت قالت العرب في هذه النومة، قال: وما قالت فيها يا أبت؟ قال: قالت: إنها مكسلة مبخرة منسية للحاجة، يا بني، أما علمت أن النوم على ثلاثة أوجه، فنومة خرق ونومة خلق ونومة حمق، فأما نومة الخرق
فهى نومة الضحى.
قال الشاعر:
أَلَا إِنَّ نَوْمَاتِ الضُّحَى تُورِثُ الفَتَى فَقُرًا وَنَوْمَاتُ العَشِيِّ جُنُونَا
وأما الخلق فنومة الهاجرة، وهى التى قال فيها رسول الله، قيلوا فإن الشياطين لا تقيل، وأما نومة الحمق فنومة، نسخة، فبين العصر والمغرب لا ينامها إلا سكران أو مجنون
قال: فقام الغلام يفرك عينيه فما عاد إلى نومة الضحى، وقوله ركله برجله، الركل الضرب برجل واحدة، والقائلة اسم لوقت القيلولة، والقيلولة نوم