الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٥الباب الحادي والعشرون
في النوم وآدابه وما يستحب منه ويكره
يقال: جعل الله النوم دليلا على الموت، وجعل القيام من النوم دليلا على البعث، وروى عن النبي الا الله، أن الله يبغض كثرة النوم وكثرة الأكل وكثرة الراحة، ويجب قلة النوم وقلة الراحة وقلة الأكل، وعنه:
أريحوا القلوب تع الحكمة.
مسألة:
وينبغي للعبد أن يعلم أن لنفسه عليه حقاً فلا يمنعها حقها، وحقها إذا أسهرها في الليل أن يريحها بالنهار، وإن أصابتها مصيبة فلا يمنعها الطعام والشراب
فتضعف
عن
مسألة:
ما افترض الله عليها، ولكن يصبر لأمر الله تعالى.
وحكى أن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز دخل على أبيه فوجده نائما،
فقال: يا أبت، تنام والناس بالباب، فقال: يا بنى إن نفسى مطيتي، وأكره
أن أتعبها فتقعد بي.
مسألة:
وجاء الحديث بالنهى عن النوم قبل صلاة العشاء والسمر بعدها، ويقال: إن السمر هو الحديث في أمور الدنيا والشعر واللهو والمعازف، وهو منهى عنه
قبل الصلاة وبعدها وفى كل الأوقات